علي أصغر مرواريد
27
الينابيع الفقهية
وقال الشافعي : إذا اشترى ثوبا من ثوبين على أنه بالخيار ثلاثة أيام لم يصح البيع ، وكذلك إذا اشترى ثوبا من ثلاثة أثواب على أنه بالخيار ثلاثا ، أو ثوبا من أربعة أثواب وقال أبو حنيفة : يصح أن يشتري ثوبا من ثوبين ، على أنه بالخيار ثلاثا ، والقياس يدل عليه ، ويجوز أن يشتري ثوبا من ثلاثة أثواب على أنه بالخيار ثلاثا ، والاستحسان يدل عليه ، ولا يجوز أن يشتري ثوبا من أربعة أثواب والقياس يدل على أنه لا يجوز . وإن باع بثمن من ثلاثة أثمان ، قال أبو بكر الرازي : لا يحفظ ذلك عن أبي حنيفة ، وينبغي أن يجوز ، لأنه لا فرق بين الثمن والمثمن . دليلنا : إجماع الفرقة ، وقوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم . مسألة 55 : إذا هلك المبيع في مدة الخيار بعد القبض ، لم ينقطع الخيار . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : ينقطع . دليلنا : إن انقطاع الخيار يحتاج إلى دليل ، والأصل ثبوته . مسألة 56 : إذا قال : بعنيه بألف ، فقال : بعتك . لم يصح البيع حتى يقول المشتري بعد ذلك : اشتريت ، أو قبلت . وقال الشافعي : يصح وإن لم يقل ذلك . وقال أبو حنيفة : إن كان القبول بلفظ الخبر ، كقوله : اشتريت منك ، أو ابتعت منك صح البيع . وإن كان بلفظ الأمر لم يصح ، فإذا قال : بعني ، فقال : بعتك ، لم ينعقد البيع حتى يقول المشتري بعد هذا قبلت . دليلنا : إن ما اعتبرناه مجمع على ثبوت العقد به ، وما ادعوه لا دلالة على صحته ، والأصل عدم العقد ، ومن ادعى ثبوته فعليه الدلالة .